البهوتي
607
كشاف القناع
عبد من عتيقه ( عبدا فأعتقه ) مع بقاء الرق على أبيه ( ثم اشترى العتيق أبا معتقه ) أو ملكه بهبة ونحوها ( فأعتقه ثبت له ولاءه ) أي ولاء أبي معتقه ( وجر ولاء معتقه ) بولائه على أبيه ( فصار لكل واحد منهما ولاء الآخر ) ( 1 ) . لأن الابن مولى معتق أبيه ، لأنه أعتقه ، والعتيق مولى معتقه ، لأنه بعتقه أباه جر ولاء معتقه ( فلو مات الأب وابنه والعتيق فولاؤه لمولى أم مولاه ) فيه نظر لقوله فيما سبق ولا يعود إلى موالي أمه بحال ( ولو أعتق حربي كافرا ف ) - أسلم العتيق ثم ( سبى سيده فأعتقه فولاء كل واحد ) منهما ( للآخر ) ( 2 ) . لأن كل واحد منهما منعم على الآخر بخلاص رقبته من الرق ، ويرث كل واحد منهما الآخر بالولاء ، فإنه كما جاز أن يشتركا في النسب فيرث كل واحد منهما صاحبه كذلك الولاء ( فلو سبى المسلمين العتيق الأول فرق ) قبل إسلامه ( ثم أعتق بطل ولاء الأول وصار الولاء للثاني ) وحده ، لأن السبي يبطل ملك الأول الحربي ، فالولاء التابع له أولى ، ولان الولاء بطل باسترقاقه فلم يعد بإعتاقه ( ولا ينجر إلى الأخير ما ل ) - لمعتق ا ( لأول قبل رقه ) أي رق العتيق ( ثانيا من ولاء ولد و ) ولاء ( عتيق ) ثبت ولاؤهما للمعتق الأول قبل أن يسترق ثانيا ، لأنه أثر العتق الأول فيبقى على ما كان ( وكذا لو أعتق ذمي عبدا كافرا فهرب إلى دار الحرب فاسترق ) ثم أعتق ثانيا بطل ولاء الأول وصار الولاء للثاني ، ولا ينجز إلى الأخير ما للأول قبل رق ثانية من ولاء ولد عتيق لما تقدم ( وإن أعتق مسلم كافرا فهرب ) الكافر ( إلى دار الحرب ثم سباه المسلمون جاز استرقاقه ) لأنه كافر أصلي ، فجاز استرقاقه كمعتق الكافر وكغير المعتق ( فإن ) استرق ثم ( أعتق عاد الولاء إلى الأول ) مال إليه الموفق ، لحرمة حق المسلم ( وإن أعتق مسلم ) مسلما ( أو ) أعتق ( ذمي مسلما فارتد ) العتيق ( ولحق بدار الحرب ثم سبي . لم يجز استرقاقه ) لأنه لا يقر على الردة ( وإن اشترى )